إلا النقصان، وأنه قد نعيت إلى النبي، ﷺ، نفسه.
وخطب رسول الله، ﷺ، الناس (¬١) بعرفة خطبة بيّن فيها الأحكام منها: «أيها الناس إنما النسيء زيادة في الكفر، وأن الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق الله السماوات والأرض، وأن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا» (¬٢)، وتمم حجه وسميت حجة الوداع لأنه لم يحج بعدها، ولم يحج من المدينة (¬٣) إلى مكة غير حجة الوداع، ثم رجع رسول الله، ﷺ، إلى المدينة وأقام بها حتى خرجت السنة.
وكانت غزواته، ﷺ، تسع عشرة غزوة (¬٤)، قاتل في تسع منها وهذه الغزوات غير السرايا.
ثم دخلت السنة الحادية عشرة (¬٥) من الهجرة الشريفة والنبي، ﷺ، بالمدينة، وكان قد قدم من حجة الوداع فأقام بها حتى خرجت سنة عشر والمحرم ومعظم صفر من سنة إحدى عشرة، والله ﷾ أعلم.
ذكر وفاته ﵇ (¬٦) (¬٧)
قال الله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ (٣١) (¬٨)، وعن عائشة، ﵂، قالت: كان النبي، ﷺ، يقول في مرضه الذي مات فيه: «يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم» (¬٩).
بدأ برسول الله، ﷺ، مرضه الذي مات فيه يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر سنة إحدى عشرة في بيت ميمونة، ثم انتقل حين اشتد وجعه إلى بيت عائشة، ﵂.
وعن ابن عباس قال: لما احتضر (¬١٠) رسول الله، ﷺ، وفي البيت رجال،