عثليت (¬١) وأنطرسوس (¬٢) (¬٣)، وذلك جميعه في سنة ٦٩٠ هـ (¬٤)، واتفق لهذا السلطان من السعادة ما لم يتفق لغيره بفتح هذه البلاد العظيمة الحصينة بغير قتال ولا تعب، وأمر بها فخربت عن آخرها، وتكملت بهذه (¬٥) الفتوحات جميع البلاد الساحلية الإسلامية، وكان أمرا لا يطمع فيه ولا يرام، وتطهرت الشام (¬٦) والسواحل من الإفرنج بعد أن كانوا أشرفوا على الديار المصرية، وعلى ملك دمشق وغيرها من الشام فلله الحمد والمنة.
وكان انقطاع الإفرنج وزوال دولتهم من بلاد الإسلام والسواحل زولا لا رجوع (¬٧) بعده، في هذه السنة (¬٨)، وهي سنة ٦٩٠ هـ على يد الملك الأشرف خلل بن قلاوون تغمده الله برحمته، وكان ابتداء تغلبهم على مملكة بلاد الشام، وتسلطهم على بلاد (¬٩) الإسلام في سنة ٤٩٠ هـ (¬١٠)، كما تقدم، واستمروا إلى هذا التاريخ، فكانت مدتهم جملتها مائتا (¬١١) سنة كاملة، لعنة الله عليهم، ثم فتح قلعة الروم (¬١٢) في سنة ٦٩١ هـ (¬١٣).
وقتل الملك الأشرف صلاح الدين خليل بن قلاوون (¬١٤) في ثاني عشر المحرم
Rujukan halaman ini:الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس، ج 2، ص 158 (SanadKitab #1657, hlm. urut 716)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.