والدارقطني عن ابن عباس والإمام أحمد عن أبي بكر الصديق وأحمد ومسلم وأبو داود والنسائي والدارقطني عن جابر بن سمرة- رضي الله تعالى عنهم- أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال أني زنيت فأقم على كتاب الله فأعرض عنه، ثم أتاه الثانية، فقال: يا رسول الله، إني زنيت، فأقم على كتاب الله، ثم أتاه الثالثة، فقال: يا رسول الله، إني زنيت فأقم على كتاب الله، ثم أتاه الرابعة، فقال يا رسول الله، إني زنيت فأقم على كتاب الله، فقال رسول الله ﷺ:
«إنك قد قلتها أربع مرات فيمن» قال بفلانة، قال: هل ضاجعتها؟ قال: نعم، قال: هل باشرتها؟
قال: نعم، قال: هل جامعتها؟ قال: نعم، قال فأمر به أن يرجم، قال: فأخرج به إلى الحرة فلما رجم فوجد مس الحجارة جزع، فخرج يشتد فلقيه عبد الله بن أنيس، وقد أعجز أصحابه فنزع له بوظيف بعير فرماه به فقتله، قال: ثم أتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال: «هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه» .
وروى أبو داود والدارقطني عن جابر بن سمرة- رضي الله تعالى عنه- أن رجلا زنى بامرأة، فأمر به رسول الله ﷺ فجلد الحدّ، ثم أخبر أنه محصن [ (١) ] فأمر به فرجم.
روى الإمام أحمد والأربعة والدارقطني عن عمران بن حصين- رضي الله تعالى عنه- قال: إن امرأة من جهينة أتت النبي ﷺ فقالت: إنها زنت وهي حبلى، فدعا رسول الله ﷺ وليّا لها، فقال له رسول الله ﷺ: «أحسن إليها، فإذا وضعت فجيء بها» فلما أن وضعت جاء بها فأمر بها النبي ﷺ فشكت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم أمرهم فصلّوا عليها، فقال عمر: يا رسول الله، تصلي عليها وقد زنت؟ قال: «والذي نفسي بيده، لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدتّ أفضل من أن جادت بنفسها؟» .
وروى الدارقطنيّ عن جابر- رضي الله تعالى عنه- إن رجلا من أسلم جاء إلى النبي ﷺ، فاعترف بالزنا فأعرض عنه، ثم اعترف فأعرض عنه، حتى شهد على نفسه أربع مرات، فقال النبي ﷺ «أبك جنون؟» قال: لا، قال: «أحصنت؟» قال: نعم، فأمر به النبي ﷺ، فرجم بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة فر فأدرك، فرجم حتى مات، فقال النبي ﷺ خيرا، ولم يصلّ عليه.
وروى الإمام أحمد وأبو داود والنسائي عن أبي بكرة- رضي الله تعالى عنه- أن النبي ﷺ رجم امرأة فحفر لها إلى الثندوة.
روى الأئمة عن زيد بن خالد وأبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أنهما أخبراه أن رجلين