Lewati ke konten

Kitab: Hadzihi Akhlaquna Hina Nakunu Mu'minina Haqqa · Pengarang: محمود محمد الخزندار

Baca halaman 345

  1. الباب السادس من أخلاقنا في الوجدان
  2. الفصل الثالث التواضع

باطل. ولذلك يقول ﷺ: «وما تواضع أحد لله، إلا رفعه الله» (١)، ومن كان قصده رضا الله، هان عليه الانقياد للحق؛ كالذي روي عن عبيد الله بن الحسن العنبري أنه سئل عن مسألة، فغلط فيها، فلما نبه إلى غلطهن أطرق ساعة، ثم رفع رأسه فقال: (إذاً أرجع وأنا صاغر، لأن أكون ذَنَبًا في الحق، أحب إليَّ من أن أكون رأسًا في الباطل ((٢)، وهذا الأصل في العالم، أن يتواضع لله وينقاد للحق؛ لأنه مقصوده، وإن كان بينه وبين من ظهر الحق على لسانه أي نوع من العداوة والاختلاف.

وعدم الخضوع للحق هو عين الكبر والبغي، ولذلك عرَّف الرسول ﷺ الكبر بقوله «الكبر: بطر الحق، وغَمْط الناس» (٣)، وبهذا نرى أن التواضع بالإضافة إلى كونه خلقًا وجدانيًّا محمودًا، فإنه وقاية من الوقوع في الظلم، وحماية من التعالي والتفاخر على إخوة الدين، وفي الحديث: «إن الله أوحى إليَّ: أن تواضعوا؛ حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد» (٤).

ومن رفعة مقام رسول الله ﷺ، فإنه حين رأى رجلًا يرتعد منه، وكأنما كان يظنه كملوك الأرض، قال له رسول الله ﷺ: «هوِّن عليك فإني لست بمَلِك، إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القَدِيد» (٥)، وإقراره بما كانت عليه أمه من الفقر أو خشونة العيش، يزيد من إكباره في نفس سامعه، ولا يَضِيره شيئًا، ويدرب أصحابه بذلك على عدم

Rujukan halaman ini: هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا، ص 345 (SanadKitab #17083, hlm. urut 290)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.