Lewati ke konten

Kitab: Hadzihi Akhlaquna Hina Nakunu Mu'minina Haqqa · Pengarang: محمود محمد الخزندار

Baca halaman 346

  1. الباب السادس من أخلاقنا في الوجدان
  2. الفصل الثالث التواضع

التعالي على الخلق؛ باستحضار جوانب من بشريتهم، أو سابق حالهم، وبتذكر أنهم جميعًا بنو آدم، وآدم من تراب، وأن الكرم عند الله بالتقوى، وأن المتفاخر بالقيم الجاهلية أهون على الله من الجعلان.

ومع ما عُرِف عن ناقة رسول الله ﷺ من السرعة، فقد سبقتها مرة ناقة أعرابي، وشق ذلك على الصحابة، بينما تلقى رسول الله ﷺ الأمر بكل بساطة، بل اغتنم الفرصة، وعمق في النفوس سنة كونية، فقال: «حق على الله: ألا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه» (١)، بحيث يرتدع المتعالين ويتواضع المتفاخر؛ لأنه لا يدوم شيء في الدنيا على حاله، فقد يَذِل الرفيع، ويرتفع الوضيع.

ومن كمال ما عرف عن تواضع النبي ﷺ: أنه كان يخدم أهله - وهو القادر على أن يستعين بالخدم - ويُسلِّم على الصبيان الذين يلقاهم في الطريق - وهو الذي تهابُه الملوك - وحتى حين يكون في أوجِ قوَّتِه وانتصاره، لا يكون جبارًا في الأرض، فقد كان يوم غزو بني قُرَيظة على حمار مخطوم بحبل من ليف، وحين دخل مكة فاتحًا، دخل منكس الرأس، تواضعًا لربه، وحذرًا من تسلل مشاعر الكبر إلى نفس المنتصر، الذي تحدثه نفسه بأنه هو الذي صنع النصر، وقد ينسى فضل الله وتوفيقه، وقد وصف ابن تيمية حال رسول الله ﷺ بقوله: (إنه اختار العبودية - والتواضع وإن كان هو الأعلى وهو ومن اتبعه - .. ولم يرد العلو، وإن كان قد حصل له) (٢).

ويكفي المتكبرين ليؤوبوا إلى رشدهم، أن يعلموا أن الله لا

Rujukan halaman ini: هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا، ص 346 (SanadKitab #17083, hlm. urut 291)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.