إِلَى مِرْفَقَيهِ (١٩) دُونَ الرِّجْلَيْنِ، وَكَذَلِكَ الْمُقَفَّزُ، كَأنَّهُ أُلْبِسَ الْقُفَّازَيْنِ (٢٠).
وَالْنِّقَابُ: الَّذِى تُغَطِّى بِهِ الْمَرْأةُ الْوَجْهَ: مَعْرُوفٌ. وَإِنَّهَا لَحَسَنَةُ النِّقْبَةِ، بِالْكَسْرِ (٢١). وَدِرْعُ الْمَرأةِ: قَمِيصُهَا يُذَكَّرُ وَلَا يُؤَنَّثُ (٢٢).
قَوْلُهُ: "مَوَاضِعُ (٢٣) الْتَّقْلِيب" هِىَ الَّتِى تُقَلَّبُ، وَيُنْظَرُ (٢٤) بَاطِنُهَا وَظَاهِرُهَا عِنْدَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، يُقَالُ: قَلّبْتُهُ بِيَدِى تَقْلِيبًا، وَتَقَلَّبَ الشَّيْىءُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ، كَالْحَيَّةِ (٢٥) تّتَقَلَّبُ عَلَى الرَّمْضَاءَ، كُلُّهُ بالتَّشْدِيِد (٢٦).
قَوْلُهُ: "صَفِيقًا لَا يَصِفُ لَونَ الْبَشَرَةِ" (٢٧) الصَّفِيقُ: الثَّخِينُ. وَقَدْ ذكِرَا.
قَوْلُة: "الْخِمَارُ" مُشْتَقٌّ مِنَ التَّخْمِيرِ، وَهُوَ التَّغْطَةُ. وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْخَمْرُ؛ لِأنَّهَا تُغَطِّى الْعَقلَ. وَالْخَمَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: مَا وَارَاكَ مِنْ شَجَرٍ (٢٨).
قَوْلُهُ: "مِلْحَفَة" (٢٩) هِىَ وَاحِدَةُ الْمَلَاحِفِ. يُقَالُ: الْتَحَفْتُ بالثَّوْبِ: تَغَطَّيْتُ بِهِ، وَاللِّحَافُ: اسْمُ مَا يُلْتَحَفُ بِهِ، وَكُل شَيْىءٍ تَغَطَّيْتَ بِهِ فَقَد الْتَحَفْتَ بِهِ (٣٠).
قَوْلُهُ: "تُكَثِّفُ جِلْبَابَهَا" أيْ: تُغَلَّظُهُ وَتُثَخِّنُهُ حَتى لَا يَصِفُهَا. وَقِيلَ: تكُتِّفُ جِلْبَابَهَا، أَيْ: تَعْقِدُهُ، وَقِيلَ: تَكْفِتُ، أيْ: تَجَمَعُ، مَأخُوذٌ مِنَ الْكِفَاتِ، وَهُوَ: الْجَمْعُ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا﴾ (٣١).
وَالْجِلْبَابُ: الْمِلْحَفَةُ الَّتِى يُتَغَطَّى بِهَا فَوْقَ الثِّيابِ، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٣٢): الْجِلْبَابُ.: الْخِمَارُ وَالإِزَارُ وقالَ الْخَلِيلُ (٣٣): الْجلْبَابُ أوْسَعُ مِنَ الْخِمَارِ وَألْطَفُ مِنَ الإزَارِ.
قال الشاعر (٣٤):
. . . . . . . . . . . ... مَشْىَ الْعَذَارَى عَلَيْهِنَّ الْجَلَابِيبُ
قال الْهَرَوِىُّ (٣٥): سُمِّىَ الإزَارُ إِزَارًا؛ لِحِفْظِهِ صَاحِبِهِ، وَصِيَانَتِهِ جَسَدِهُ، أُخِذَ مِنْ آزَرْتهُ: إِذَا عَاوَنْتُهُ.