وَقِيلَ: مِنْ شَطَنَ " أيْ: بَعُدَ، فَتَكُونُ نُونُهُ أَصْليَّةً (٣٣)، قال (٣٤):
نَأتْ بِسُعَادَ عَنْكَ نوَى شَطُون ... . . . . . . . . . . .
وَمَعْنَاهُ: المُبْعَدُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ، الْمُحْتَرِق بِغَضَبِ اللهِ.
وَالرَّجِيمُ: أيْ: الْمَرْجُومُ، وَهُوَ الْمَلْعُونُ الْمَطرُودُ. وَقِيلَ: الْمَرْجُومُ بِالْكَواكِبِ، مِنْ قَوْلِهِ [تعالى]: ﴿رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ﴾ (٣٥).
قَوْلُهُ: "إلَّا بِأْمِّ الكِتَابِ" (٣٦) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأنّهَا أوَّلُهُ وَأصْلُهُ (٣٧)، وَمَكَّةُ: أُمُّ الْقُرَى؛ لِأنَّهَا أَوَّلُهَا. وَفَاتِحَةُ الْكِتَابِ: أوَّلُهُ أيضًا مِنَ الافْتِتَاحِ، وَهُوَ: الابْتِدَاء (٣٨).
قَوْلُهُ: "مَالى أُنَازَعُ الْقُرآنَ" (٣٩) أَيْ: أُجَاذَبُ، وَأصْلُهُ (٤٠): مِنْ نَزْعَ الدَّلْوِ؛ لِأنَّ النَّازِعَيْنِ يَتَجَاذَبَانِهِ؛ أَوْ مِنْ نَزْعِ بَعْض الشَّيْىء، وَمِنْهُ: تَنَازُعُ الْكَأس (٤١)، قَالَ الأعْشَى (٤٢):
نَازَعْتُهُمْ قُضُبَ الرَّيْحَانِ مُتَّكِئًا ... وَقَهْوَةٌ مُزَّةً رَاوُوقُهَا خَضِلُ
قَوْلُهُ: "فَأمِّنُوا" (٤٣) أَيْ: قُولُوا: آمِين (٤٤) مَعْنَاهُ (٤٥): اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ. يُمَدُّ وَيُقْصَرُ.
قَالَ الشَّاعِرُ (٤٦):
. . . . . . . . . . . ... وَيَرْحَمُ اللهُ عَبْدًا قَالَ آمِينَا
وَقَالَ فِي الْقَصْرِ:
تَبَاعَدَ عَنِّى فُطْحُلٌ وَابْنُ أُمِّهِ ... أمِينَ فَزَادَ اللهُ مَا بَيْنَنَا بُعْدًا (٤٧)
وَقِيلَ: إِنَّهُ اسْمٌ مِنْ أسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى (٤٨).
قَوْلُهُ: "حَتَّى إِنَّ لِلْمَسْجدِ لَلَجَّةٌ" (٤٩) اللَّجَّةُ: هِىَ أصْوَاتُ النَّاس وَضَجَّتُهُمْ، قَالَ (٥٠):