قَوْلُهُ: "الْخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ" (٧١) السَّلَفُ: هُمُ الْقَرْنُ الْمَاضِى. وَالْخَلَفُ: مَنْ يَأَتِى بَعْدَهُمْ، يُقَالُ: خَلَفٌ، وَخَلْفٌ (فَالْخَلَفُ -بِفَتْحِ اللَّامِ: الْخَلَفُ الصَّالِحُ، وَبَإسْكَانِ اللَّام: الْخَلْفُ السَّيِّىُّ) (٧٢) قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ (٧٣).
قَوْلُهُ: "مَأمُورٌ بِالإِنْصَاتِ" (٧٤) الإنْصَاتُ (٧٥): هُوَ (٧٦) السُّكُوتُ وَالاسْتِمَاعُ لِلْحَدِيثِ. يُقَالُ: أنْصِتُوهُ وَأنصِتُوا لَهُ (٧٧).
قَوْلُهُ: "فَارْمُوهُ بِالْبَعَرِ" (٧٨) أَيْ: لَا تَعْبَأوا بِصَلَاتِهِ وَاحْقِرُوهُ، كَمَا يُحْقَرُ مَنْ يُرْمَى بِالْبَعَرِ لِقَذَارَتِهِ.
قَوْلُهُ: "ثُم يَركَعُ" (٧٩) أَصْلُ الرُّكُوعِ: الانْحِنَاءُ، يُقَالُ: رَكَعَ الشَّيْخُ: إِذَا انْحَنَى مِنَ الْكِبَرِ.
قَالَ لَبِيد (٨٠):
. . . . . . . . . . . ... أدِبُّ كأَنِّى كُلَّمَا قُمْتُ رَاكِعٌ
وَالسُّجُودُ: الانْحِنَاءُ أَيْضًا، وَالتَّطَامُنُ، يُقَالُ: سَجَدَ الْبَعِيرُ، وَأسْجَدَ: إِذَا خَفَضَ رَأسَهُ لِيُرْكَبَ؛ وَسَجَدَتِ النَّخْلَةُ: إِذَا مَالَتْ (٨١)، قَالَ (٨٢):
فَكِلْتَاهُمَا (٨٣) خَرَّتْ وَأسْجَدَ رَأسُهَا ... كَمَا سَجَدَتْ (٨٤) نَصْرَانَّةٌ لَمْ تَحَنَّفِ
وَاطْمَأنَّ (٨٥): إِذَا سَكَنَ وَتَمَكَّنَ وَلَمْ يَعْجَلْ. وَالطُّمَأنِينَةُ أيْضًا: السُّكُونُ، وَهُوَ مُطْمَئِنُّ إِلَى كَذَا، وَتَصْغِيرُ مُطْمَئِن: طُمَيْئِنٌ (٨٦) بِحَذْفِ الْمِيمِ، وَإِحْدَى النُّونَيْنِ مِنْ آخِرِهِ (٨٧). وَتَصْغِيرُ طُمَأنِينَةٍ: طُمَيْئِنَةٌ، بِحَذْفِ إِحْدَى النُّونَيْن (٨٨)؛ لِأنَّهَا زَائِدَة (٨٩) وَطَمْأنَ ظَهْرَهُ، وَطَأمَنَ عَلَى الْقَلْبِ (٩٠).
قَوْلُهُ: "وَلَا يُطَبِّقُ" (٩١) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ (٩٢): التَّطْبِيقُ في الصَّلَاةِ: جَعْلُ الْيَدَيْنِ [بَيْنَ] (٩٣) الْفَخِذَيْنِ في الرُّكوعِ، يُقَالُ: طَبِقَتْ يَدُهُ بِالْكَسْرِ طَبَقًا: إِذَا كَانَتْ لَا تَنْبَسِطُ (٩٤)، وَيَدُهُ طَبِقَةٌ.