قَوْلُهُ (٣٣): (وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ. أَيْ: غَيْرَ عَطِرَاتٍ (٣٤)) أَيْ: لِيَتْرُكْنَ الطِّيبَ، فَيَكُنَّ بِمَنْزِلَةِ التَّفِلَاتِ، وَهُنَّ الْمُنْتِنَاتُ، وَالتَّفَلُ: أَلَّا يَتَطَيَّب (٣٥) فَيَوجَدَ مِنْهُ (٣٦) رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ، مِنْ تَفَلَ الشَّيْىءَ مِنْ فِيهِ: إِذَا رَمَى بِهِ مُتَكَرِّهًا لَهُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ (٣٧):
. . . . . . . . . . . . ... مَتَى يَحْسُ مِنْهُ ذَائِقُ (٣٨) الْقَوْم يَتْفُلِ
يُقَالُ: امْرَأةٌ تَفِلَةٌ وَمْتِفَالٌ (٣٩). وَفِى حَدِيثِ عَلىٍّ - رَضىَ الله عَنْهُ - (٤٠): "قُمْ مِنَ الشَّمْسِ فَإنَّهَا تَتْفُلُ الرِّيحَ" (٤١).
قَوْلُهُ: (الصَّلَاةَ جَامِعَةً) (٤٢) نَصبَ الصَّلَاةَ بِإِضْمَارِ فِعْل، أَيْ: احْضُرُوا الصَّلَاةَ. وَجَامِعَةً: نُصبَ عَلَى الْحَالِ.
قَوْلُهُ: (التَّكْبِيرُ الْمُطْلَقُ وَالْمُقَيِّدُ) (٤٣): مَا كَانَ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ؛ لأَنَّهُ قُيِّدَ بِهَا، لَا يَكُونُ إِلّا خَلْفَهَا وَالْمُطْلَقُ: مَا سِوَاهُ.
(الْكَافَّةُ) (٤٤): الْجَمِيعُ مِنَ النَّاس، يُقَالُ: لَقِيْتُهُم كَافَّةً: أَيْ جَمِيعَهُم (٤٥).
قَوْلُهُ: (أَيَّامِ التَّشْرِيقِ) (٤٦) فِي اشْتِقَاقِ تَسْمَيِتِهَا بِذَلَكِ أَوْجُهُ، أَحَدُهَا: لِأنَّهُمْ يُشَرِّقُونَ فِيهَا الَّلحْمَ بِمَعْنَى (أنَّهُمْ) (٤٧) يُشَمِّسُونَهُ، وقيل: يُشَقِّقُونَهُ وَيُقَدِّدُونَهُ، وَمِنْهُ الشَّاةُ الشُّرْقَاءُ، وَهِىَ: مَشْقُوتَةُ الأُذُنِ طُولًا (٤٨) وَقِيلَ: مِنْ قَوْلِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: (أشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ) (٤٩)؛ وَقِيلَ: لأنَّ الضَّحَايَا وَالْهَدْىَ يُذْبَحُ فِيهَا عِنْدَ شُرُوقِ الشَّمْسِ، وَهُوَ طُلُوعُهَا (٥٠).