قَوْلُهُ: "وإنْ زَرَّهُ" (١٠٥) أىْ: جَعَلَ لَهُ أزْرَارًا. "أوْ شَوَّكَهُ" (١٠٦) أىْ (١٠٧): خَلَّهُ بِالشَّوْكِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا أنَّهُ لَا يَجُوزُ أنْ يُقَالَ: يَتَّزِرُ وَلَا اتَّزَرَ بِالتَّشْدِيدِ؛ لِأنَّ الْهَمْزَةَ لَا تُدْغَمُ فِى التَّاءِ، وَلَكِنْ يُقَالُ: يَأْتَزِرُ وَأْتَزَرَ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الِإزَارِ.
قَوْلُهُ: "وَلَا يَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ" (١٠٨) الْقُفَّازُ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ: شَيءٌ يُلْبَسُ فِى الْيَدَيْنِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِى سَتْرِ الْعَوْرَةِ (١٠٩).
قَوْلُهُ: "سَدَلَتْ عَلَى وَجْهِهَا" (١١٠) أَىْ: أَسْبَلَتْ. يُقَالُ: سَدَلَ ثَوْبَهُ يَسْدُلُهُ بِالضَّمِّ، أَىْ: أَرْخَاهُ، وَشَعَرٌ مُسْدَلٌ.
قَوْلُهُ: "جِلْبَابَهَا" (١١١) هُوَ (١١٢) الْمِلْحَفَةُ الَّتِى تَتَغَطَّى بِهَا (١١٣)، قَالَ (١١٤):
. . . . . . . . . . . . ... مَشْىَ الْعَذَارَى عَلَيْهِنَّ الْجَلَابِيبُ
قَوْلُهُ: "وَلَا يَسْتِعِطْ بِالطِّيبِ وَلَا يَحْتَقِنْ" الاسْتِعَاطُ: إدْخَالُ الدَّوَاءِ فِى الأنْفِ (وَالاحْتِقَانُ: إِدْخَالُهُ فِى الدُّبُرِ.
قَوْلُهُ: "اليَاسَمِينُ وَالْمَرْزَنْجُوشُ) (١١٥) واللَّيْنُوفُرَ وَالنَّرْجِسُ" هَذِهِ أشْجَارٌ طيِّبَةُ الرِّيحِ، فَأمَّا الْيَاسَمِينُ: فَهُوَ دَقِيقُ الأغصَانِ، تَضْرِبُ خُضْرَتُهُ إِلَى السَّوَادِ، دَقِيقُ الْوَرَقِ، لَهُ زَهْرٌ أبيَضُ مُسْتَدِقٌّ. وَأمَّا الْمَرْزَنْجُوشُ (بفتح الرَّاءِ وَالزَّاىِ) (١١٦) وَيُقَالُ (لَهُ) (١١٦) [الْمَرْدَقُوشُ] (١١٧) فَهُوَ: الأزَابُ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ: اسْمُ الْفَأْرِ؛ لِأنَّ أُذُنَيهِ تُشْبِهُ وَرَقَهُ (١١٨).
وَأمَّا اللِّينُّوْفَرُ (١١٩): فَشَجَرٌ يَنْبُتُ فِى الْمَاءِ الرَّاكِدِ، لَهُ وَرَقٌ عِرَاضٌ كِبَارٌ يَعْلُو فَوْقَ الْمَاءِ فيغَطِّيهِ، وَهُوَ شَجَرٌ يُشَمُّ زَهْرُهُ، وَيُتَخَذُ مِنْهُ الدُّهْنُ، وَمِنْ يَابِسِهِ الطِّيبُ، كَالوْرْدِ الَّذِى مِنْهُ الثَّمَرَةُ الَّتى يُتَطَيَّبُ بِهَا، وَلَوْنُهُ أصفَرُ، يَتَفَتَّحُ زَهْرُهُ إِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ، وإذَا غَرَبَتْ انْضَمَّ. وَقَدْ وَصَفَهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمَهْدِيِّ فَأجادَ بِقَوْلِهِ:
رَأيْتُ فِى الْبِرْكَةِ لِينُوفَرًا ... فَقُلْتُ لِمْ غُيِّبَتْ (١٢١) وَسْطَ الْبِرَكْ
فَقَالَ لِىَ غُيِّبْتُ فِى أَدْمُغِى ... وَصَادَنِى دُعْجُ الظِّبَا بِالشَّرَكْ