فـ (أرجلكم) معطفوفة على (وجوهكم) والعامل فيها الفعل في قوله تعالى: ﴿فاغسلوا﴾، والعطف على نية تكرار العامل، فكأنه قال: واغسلوا أرجلكم.
الدليل الثاني:
الأحاديث الصحيحة المستفيضة في صفة وضوئه ﷺ، وأنه غسل رجليه، منها: حديث عثمان بن عفان، وعبد الله بن زيد في الصحيحين، وحديث ابن عباس في البخاري، وحديث علي بن أبي طالب، والربيع بنت معوذ، وغيرها مما سبق تخريجه.
الدليل الثالث:
(٩٧٢ - ٢٠١) ما رواه البخاري، حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك،
عن عبد الله بن عمرو قال: تخلف رسول الله ﷺ في سفر سافرناه، فأدركنا وقد أرهقنا الصلاة، صلاة العصر، ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: ويل للأعقاب من النار مرتين أو ثلاثاً (¬١).
وجه الاستدلال:
قال ابن العربي تعليقاً على قوله: (ونمسح على أرجلنا) ((قد يتمسك به من قال بجواز المسح على الرجلين، ولا حجة فيه لأربعة أوجه:
الأول: أن المسح هنا يراد به الغسل، فمن الفاشي المستعمل في أرض الحجاز أن يقولوا: تمسحنا للصلاة: أي توضأنا.