ولو كان الوضوء واجباً لبينه النبي ﷺ له، ولم يطلب منه الرسول ﷺ إلا مجرد إفراغه عليه.
الدليل الثالث:
(١١٢٥ - ٣٥٤) ما رواه مسلم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر كلهم، عن ابن عيينة. قال إسحاق: أخبرنا سفيان، عن أيوب بن موسى، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن، عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، عن أم سلمة ﵂ قالت:
يا رسول الله، إني امرأة أشد ضفر رأسي، فأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين (¬١).
وجه الدلالة:
عبر بـ " إنما " الدالة على الحصر، واكتفى بالإفاضة ولم يذكر الوضوء.
الدليل الرابع:
حكى بعضهم الإجماع على عدم وجوب الوضوء.
قال الحافظ في الفتح: " قام الإجماع على أن الوضوء في غسل الجنابة غير واجب " (¬٢).