دليل من قال بطهارته:
(١٥٨٥ - ١١٣) حديث ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالجراد والحوت، وأما الدمان فالكبد والطحال.
[سبق تخريجه والراجح وقفه، وله حكم الرفع] (¬١).
وجه الاستدلال:
قال أبو بكر الجصاص: لما أباح السمك بما فيه من الدم من غير إراقة دمه, وقد تلقى المسلمون هذا الخبر بالقبول في إباحة السمك من غير إراقة دمه, وجب تخصيص الآية (يعني: قوله تعالى: أو دماً مسفوحاً) في إباحة دم السمك; إذ لو كان محظوراً لما حل دون إراقة دمه كالشاة وسائر الحيوان ذوات الدماء, والله أعلم (¬٢).
الدليل الثاني:
قالوا: إن دم السمك ليس بدم في الحقيقة، وذلك لأن الدم يسود إذا شمس، ودم السمك يَبْيَضَّ، ولأن طبع الدم حار، وطبع الماء بارد، فلو كان للسمك دم لم يدم سكونه في الماء (¬٣).