وقال إسحاق بن راهويه: السنّة الربع، إلّا أن يكون رجلًا يعرف في ماله شبهات أو غيرها، فله استيعاب الثلث (١).
وفي "مسند الإمام أحمد" عن ابن عباس ﵄: وددت أنّ الناس غضوا من الثلث -بالمعجمتين (٢) -؛ أي: نقصوا.
ويروى عن عمر بن الخطاب ﵁: أنه جاءه شيخ، فقال: يا أمير المؤمنين! أنا شيخٌ كبير، ومالي كثير، ويرثني أعراب موالي كلالة منزوح نسبهم، أفأوصي بمالي كله؟ قال: لا، فلم يزل يحطّ حتى بلغ العشر (٣).
والمعروف من مذهب الشافعي استحباب النقص من الثلث (٤).
وفي "شرح مسلم" للإمام النووي: إن كان الورثة فقراء، استحب أن ينقص، وإلّا فلا (٥).
الثالث: إنما تُستحب الوصية بجزءٍ من المال لمن ترك خيرًا؛ لأن الله تعالى قال: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ﴾ [البقرة: ١٨٠]، فنسخ الوجوب، وبقي الاستحباب في حق من لا يرث (٦).
وقد روى ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: