واستدل لمن قال بالخصوصية بما أخرجه سعيد بن منصور من مرسل أبي النعمان الأزدي، قال: زوّج رسول الله ﷺ امرأة على سورة من القرآن، وقال: "لا يكون لأحد بعدَكَ مهرًا" (١)، لكنه مع إرساله فيه من لا يُعرف.
وأخرج أبو داود من طريق مكحوله، قال: ليس هذا لأحد بعد النبي ﷺ (٢).
وأخرج أبو عوانة من طريق الليث بن سعد نحوَه (٣).
وقال: القاضي: يحتمل قولُه: "بما معك من القرآن" وجهين:
أظهرهما: أن يعلمها ما معه من القرآن، أو مقدارًا معينًا، ويكون ذلك صداقَها، وقد جاء هذا التفسير عن الإمام مالك (٤)، ويؤيده قوله في بعض طرقه الصحيحة: "فعلمها من القرآن" (٥)، وعين في حديث أبي هريرة مقدار ما يعلمها، وهو عشرون آية (٦).
قال: البرماوي في "شرح الزهر البسام": واعلم أن القرآن الذي زوّجها رسول الله ﷺ من ذلك الرجل عشرون آية من سورة البقرة والتي بعدها، كما جاء في بعض الروايات نحوُ هذه القصة من حديث أبي هريرة من غير ذكر الإزار والخاتم إلى أن قال: "وما تحفظ من القرآن؟ "، قال: سورة البقرة، والتي تليها، قال: "قمْ فعلِّمها عشرين آية، وهي امرأتك" خرّجه