وكان انهزام القوم وتوليهم حين زالت الشمس عند الغروب من يوم الجمعة، روى الإمام أحمد في مسنده من حديث عبادة بن الصامت ﵁ قال: «خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَشَهِدْتُ مَعَهُ بَدْراً، فَالتَقَى النَّاسُ فَهَزَمَ اللهُ العَدُوَّ، فَانْطَلَقَتْ طَائِفَةٌ فِي آثَارِهِمْ يُطَارِدُونَ وَيَقْتُلُونَ، وَأَكَبَّتْ طَائِفَةٌ عَلَى المَغْنَمِ يَحُوزُونَهُ وَيَجْمَعُونَهُ، وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ لَا يُصِيبُ العَدُوُّ مِنهُ غَرَّةً، وجاء في آخر الحديث: فَأَنزَلَ اللهُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِين (١)﴾» (¬١) (¬٢).
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.