إن كان فعلًا، وإما بالسماع إن كان قولًا، بل إن عمل القلب يطلعهم الله عليه فيكتبونه، كما قال النبي ﷺ في الصحيحين مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁: قَالَ اللهُ ﷿: «إذَا تَحَدَّثَ عَبْدِي بِأَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَأَنَا أَكْتُبُهَا لَهُ حَسَنَةً مَا لَمْ يَعْمَلْ، فَإِذَا عَمِلَهَا فَأَنَا أَكْتُبُهَا بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَإِذَا تَحَدَّثَ بِأَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً فَأَنَا أَغْفِرُهَا لَهُ مَا لَمْ يَعْمَلْهَا، فَإِذَا عَمِلَهَا فَأَنَا أَكْتُبُهَا لَهُ بِمِثْلِهَا. وفي رواية: إِنَّمَا تَرَكَهَا مِنْ جَرَّايَ» (¬١).
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيم (١٣)﴾ [الانفطار: ١٣]: هم القائمون بحقوق الله، وحقوق عباده، الملازمون للبر في أعمال القلوب وأعمال الجوارح، فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن في دار الدنيا، وفي دار البرزخ، وفي دار القرار، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «إِنَّ فِي الدُّنيَا لَجَنَّةً، مَن لَم يَدخُلْهَا لَم يَدخُلْ جَنَّةَ الآخِرَةِ» (¬٢).
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيم (١٤)﴾ [الانفطار: ١٤]: الفجار هم الكفار لهم عذاب أليم في الدنيا، وفي البرزخ، ويوم القيامة.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّين (١٥)﴾ [الانفطار: ١٥]، أي: يوم الحساب والجزاء.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِين (١٦)﴾ [الانفطار: ١٦]، أي: لا يغيبون عن العذاب ساعة واحدة ولا يخفف عنهم من عذابها ولا