يُجابون إلى ما يسألون من الموت، أو الراحة، ولو يومًا واحدًا كما قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُور (٣٦)﴾ [فاطر: ٣٦].
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّين (١٧) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّين (١٨)﴾ [الانفطار: ١٧ - ١٨]: هذا الاستفهام للتفخيم والتعظيم، يعني: أي شيء أعلمك بيوم الدين؟ والمعنى: أعلم هذا اليوم وأقدره قدره.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّه (١٩)﴾ [الانفطار: ١٩]، أي: لا يقدر أحدٌ على نفع أحدٍ ولا خلاصه مما هو فيه إلا أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى، كما روى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللهِ، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِب لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا» (¬١).
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّه (١٩)﴾ [الانفطار: ١٩]: فهو الذي يفصل بين العباد، ويأخذ للمظلوم حقه من ظالمه.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: «فإن قال قائل: أليس الأمر لله تعالى في يوم الدين وفيما قبله؟ الجواب: أن الأمر لله تعالى يوم الدين وفيما قبله، لكن ظهور أمره في ذلك اليوم أكثر بكثير من