عند الضرورات شعث المساكين، ويؤدي واجب المضطرين» (¬١).
وبيَّن النبي ﷺ أن الجبن من شر الصفات التي تكون في المرء، روى الإمام أحمد في مسنده مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «شَرُّ مَا فِي رَجُلٍ: شُحٌّ (¬٢) هَالِعٌ، وَجُبْنٌ خَالِعٌ» (¬٣).
والجبن من صفات المنافقين، قَالَ تَعَالَى: ﴿أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاء الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ [الأحزاب: ١٩]. قال ابن كثير: من شدة خوفه وجزعه، وهكذا خوف هؤلاء الجبناء من القتال، فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد: أي فإذا كان الأمن تكلموا كلامًا بليغًا فصيحًا عاليًا، وادعوا لأنفسهم المقامات العالية في الشجاعة، والنجدة وهم يكذبون في ذلك (¬٤). اهـ.
قال الشاعر:
أَفِي السِّلم أَعْيَارًا جَفَاءً وغِلْظَةً ... وَفِي الحَربِ أَمَثالُ النِّساءِ العَوارِكِ
وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَشجَعَ النَّاسِ وَأَقوَاهُم قَلبًا عِندَ لِقَاءِ العَدُوِّ، روى مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: كُنَّا