وروى مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن الحارث الهاشمي: أَنَّ عَبْدَ المُطَّلِبِ بْنَ رَبِيْعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ رَبِيعَةَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَالْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَا لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَلِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ائْتِيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُولَا لَهُ: استَعمِلنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى الصَّدَقَاتِ؟ فذكر الحديث، وفيه: فَقَالَ لَنَا: «إِنَّ هاَذِهِ الصَّدَقَاتِ، إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَإِنَّها لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ، وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ» (¬١).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فبين أن ولد العباس وولد الحارث بن عبد المطلب من آل محمد، تحرم عليهم الصدقة.
وأما من أدخل بني المطلب في مفهوم الآل، فاستدل بما روى البخاري في صحيحه من حديث جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطَيْتَ بَنِي المُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا، وَنَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا بَنُو المُطَّلِبِ، وَبَنُو هَاشِمٍ شَيْءٌ وَاحِدٌ». قَالَ جُبَيْرٌ: وَلَمْ يَقْسِمِ النَّبِيُّ ﷺ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ (¬٢).
وعند أبي داود: «إِنَّا وَبَنُو المُطَّلِبِ، لَا نَفْتَرِقُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إسْلَامٍ، وَإنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ شَيْءٌ وَاحِدٌ»، وَشَبَّكَ بَيْنَ أصَابِعِهِ (¬٣).
أما فضائل أهل البيت في كتاب الله فهي كثيرة، فمن ذلك: