غراب البين، وهو أكبر الغربان، والعقعق (¬١)، والأعصم (¬٢)، وعللوا ذلك بأنها مستقبحة لأكلها الخبائث، واتفق العلماء على إخراج الغراب الصغير الذي يأكل الحب من ذلك، ويقال له: غراب الزرع، ويقال له: الزاغ، وأفتوا بجواز أكله، وبقي ما عداه ملتحقًا بالأبقع» (¬٣).
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أم شريك ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ، وَقَالَ: «كَانَ يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﵇» (¬٤).
القاعدة الرابعة: ما كان في أكله ضرر من الحيوانات السامة.
كالحيات، والعقارب، والسموم الموجودة في الأعشاب، والمخدرات، والمسكرات. روى الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ قال: «لَا ضَرَرَ، وَلَا ضِرَارَ» (¬٥).
القاعدة الخامسة: ما يستخبثه أصحاب الفطر السليمة.
كل خبيث حرام، وبهذا بعث الله محمدًا ﷺ، قال تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧].
ومن تلك الخبائث المحرمة: الحشرات، الزنابير، والخنافس،