قال الحافظ ابن حجر ﵀: «وفي الحديث أن التلبية في بطون الأودية من سنن المرسلين، وأنها تتأكد عند الهبوط كما تتأكد عند الصعود» (¬١).
وله أن يخلطها بالتكبير والتهليل لقول ابن مسعود: «خرجت مع رسول الله ﷺ فما ترك التلبية حتى رمى جمرة العقبة، إلا أن يخلطها بتكبير أو تهليل (¬٢)، وفي صحيح مسلم من حديث محمد ابن أبي بكر قال: قلت لأنس بن مالك غداة يوم عرفة: ما تقول في التلبية هذا اليوم؟ قال: سِرت هَذَا المسير مَعَ النبي ﷺ، فَمِنَّا الْمُكَبِّرُ، وَمِنَّا الْمُهِلُّ، وَلا يَعِيبُ أَحَدُنَا عَلَى صَاحبهِ (¬٣).
«ومن معاني التلبية أنها مأخوذة من لب بالمكان إذا أقام به، والملبي عند الحج أو العمرة يخبر أنه يقيم على عبادة الله ويلازمها، والمراد تلك العبادة التي دخل فيها سواء كانت حجًّا أو عمرة» (¬٤).
وأما ألفاظ التلبية فهي كثيرة، فقد جاء في الصحيحين من حديث ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ