الكلمة السابعة عشرة
من خصائص الأنبياء ﵈-
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد ..
فإن الله ﵎ خصَّ أنبياءه ورسله بخصائص لم يخصَّ بها سائر الناس، ومن تلك الخصائص:
١ - الوحي: وهو أعظم خصائص الأنبياء- ﵈، قال تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (١٦٣)﴾ [النساء:١٦٣]. وهذا الذي يميز الأنبياء عن غيرهم من الناس، أن دعوتهم وتبليغهم وحي من الله -سُبْحَانَهُ- وهم معصومون في ذلك.
٢ - عصمتهم من الكبائر: وهم معصومون منها، فلا تصدر منهم أبدًا - قبل أو بعد بعثتهم، قال القاضي عياض: «أجمع المسلمون على عصمة الأنبياء من الفواحش والكبائر الموبقات» (¬١).