أن يسلك به غير مسلكه، ولا يظهر إلا عند أهله» (¬١).
٧ - اختيار الوقت المناسب، فلكل مقام مقال، قال رجل لسفيان بن عيينة ﵀: المزاح سبة، فأجابه قائلًا: بل هو سنة، ولكن لمن يحسنه ويضعه في موضعه (¬٢).
ومن فوائد المزاح:
١ - أن فيه منفعة، وانبساط مع الآخرين، وإدخال السرور عليهم، وتطييب لخواطرهم، روى الترمذي من حديث أبي ذر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «وَتَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ» (¬٣). قال سفيان بن عيينة: إنما كان ﷺ يمزح؛ لأن الناس مأمورون بالتأسي به والاقتداء بهديه، فلو ترك الطلاقة والبشاشة، ولزم العبوس والقطوب لأخذ الناس أنفسهم بذلك، على ما في مخالفة الغريزة من المشقة والعناء؛ فمزح ليمزحوا» (¬٤).
٢ - أن فيه تأليف للقلوب، وطرد للسأم والملل الذي يعتري كل إنسان.
٣ - التخلص من الهموم والأحزان، وإبدالها بالسرور