خرج فسأل المسلمين عن السنة، فإذا أعياه ذلك دعا رؤوس المسلمين وعلماءهم واستشارهم» (¬١).
قال الشافعي ﵀: «إنما يؤمر الحاكم بالمشورة لكون المستشير ينبهه على ما يغفل عنه، ويدله على مالا يستحضره من الدليل، لا ليقلد المشير فيما يقوله: فإن الله لم يجعل هذا لأحد بعد رسول الله ﷺ» (¬٢).
«وقال عمر بن الخطاب ﵁: «الرجال ثلاثة: رجل ترد عليه الأمور فيسددها برأيه، ورجل يشاور فيما أشكل عليه، وينزل حيث يأمره أهل الرأي، ورجل حائر بائر (¬٣) لا يأتمر رشدًا، ولا يطيع مرشدًا» (¬٤).
وقال بعض البلغاء: «من حق العاقل أن يضيف إلى رأيه آراء الفضلاء، ويجمع إلى عقله عقول الحكماء، فالرأي الفذ ربما زل، والعقل الفرد ربما ضل» (¬٥).
قال ابن عطية: «والشورى من قواعد الشريعة وعزائم الأحكام، من لا يستشير أهل العلم والدين فعزله واجب، هذا ما لا خلاف فيه، وقد مدح الله المؤمنين بقوله: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى