تطلبون، الشهادة، وما نقاتل الناس بعددٍ ولا قوةٍ ولا كثرةٍ، ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به، فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين، إما ظهور، وإما شهادة.
فقال الناس: قد صدق والله ابن رواحة، واستقر الأمر على مقاتلة العدو (¬١).
بدء القتال، وتناوب القادة:
وهناك في مؤتة التقى الفريقان، وبدأ القتال المرير، ثلاثة آلاف مقاتل يواجهون مائتي ألف مقاتل، فعلًا معركة عجيبة تشاهدها الدنيا بالدهشة والحيرة، ولكن إذا هبت ريح الإيمان جاءت بالعجائب (¬٢).
أخذ الراية زيد بن حارثة ﵁ حِبُّ رسول الله ﷺ وجعل يقاتل بضراوة بالغة، وبسالة نادرة، والمسلمون معه يقاتلون حتى قُتل طعنًا بالرماح، وخر شهيدًا ﵁.
ثم أخذ الراية جعفر بن أبي طالب ﵁، وطفق (¬٣) يقاتل قتالًا ليس له مثيل، حتى إذا ألحمه (¬٤) القتال نزل عن فرسه