الشقراء فعقرها (¬١)، فكان أول فرس يُعقر في الإسلام (¬٢)، ثم أخذ يقاتل ﵁ على رجليه، وهو يقول:
يَا حَبَّذَا الجَنَّةُ واقْتِرَابُهَا ... طَيِّبَةٌ وَبَارِدٌ شَرَابُهَا
وَالرُّوْمُ رُوْمٌ قَدْ دَنَا عَذَابُهَا ... كَافِرَةٌ بَعِيدَةٌ أَنْسَابُهَا
عَلَيَّ إِنْ لَاقَيْتُهَا ضِرَابُهَا
فقطعت يمينه ﵁، فأخذ الراية بشماله، فقطعت شماله ﵁، فاحتضن الراية بعضديه حتى استشهد ﵁، فأثابه الله سبحانه بذلك جناحين في الجنة يطير بهما حيث شاء، ولذلك سُمي بجعفر الطيار (¬٣).
روى الإمام البخاري في صحيحه عن ابن عمر ﵄ قال: « ... كُنْتُ فِيهِمْ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، فَالْتَمَسْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَوَجَدْنَاهُ فِي الْقَتْلَى، وَوَجَدْنَا مَا فِي جَسَدِهِ بِضْعًا وَتِسْعِينَ مِنْ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ» (¬٤).
وفي رواية أخرى في صحيح البخاري عن نافع أن ابن عمر ﵄ أخبره: «أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى جَعْفَرٍ يَوْمَئِذٍ، وَهُوَ قَتِيلٌ،