ثم انتهس (¬١) منه نهسة، ثم سمع الحطمة (¬٢) في ناحية الناس، فألقاه من يده، ثم أخذ سيفه فتقدم فقاتل حتى قُتل ﵁ (¬٣).
روى الإمام البخاري في صحيحه عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَا يَسُرُّهُمْ أَنَّهُمْ عِنْدَنَا»، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ (¬٤).
الراية إلى سيف اللَّه المسلول:
فلما سقطت الراية باستشهاد عبد الله بن رواحة، وكان رسول الله ﷺ لم يُكلف أحدًا بحملها بعده، تقدم ثابت بن أقرم ﵁، وحمل الراية، وقال: يا معشر المسلمين اصطلحوا على رجل منكم، فقالوا: أنت، قال: ما أنا بفاعل، فاصطلح الناس على خالد بن الوليد ﵁.
وفي رواية أخرى أن المسلمين لما قُتل عبد الله بن رواحة ﵁ تفرقوا وانهزموا حتى لم ير اثنان جميعًا، فتقدم ثابت بن أقرم ﵁، فأخذ الراية، ثم سعى بها وأعطاها خالد ابن الوليد ﵁، فقال له خالد: لا آخذها منك، أنت أحق بها، لك سن، وقد شهدت بدرًا، فقال ثابت: والله يا خالد ما أخذتها