والرايات، ورتب جنده في هيئة صفوف منتظمة، وركب رسول الله ﷺ بغلته البيضاء - التي أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي - ولبس درعين، والمغفر والبيضة، واستقبل الصفوف، وطاف عليهم، فأمرهم وحضهم على القتال، وبشرهم بالفتح إن صبروا وصدقوا.
واستعمل رسول الله ﷺ على بني سليم خالد بن الوليد ﵁، فلم يزل على مقدمته حتى ورد الجِعْرَانَة (¬١).
وفي صحيح مسلم قال أنس ﵁: وعلى مجنبة خيلنا خالد ابن الوليد ﵁ (¬٢).
هزيمة المسلمين وفرارهم:
بدأ المسلمون ينحدرون في وادي حنين - وكان منحدرًا شديدًا - وذلك في عماية الصبح (¬٣)، وهم لا يدرون بوجود كمناء العدو في مضايق هذا الوادي وأحنائه (¬٤)، وشعابه، فما راعهم (¬٥) وهم ينحطون إلا الكتائب قد شدت عليهم شدة رجل واحد،