وكان رسول الله ﷺ أنظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل (¬١)
من الطائف، فلما تبين لهم أن رسول الله ﷺ غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين، قالوا: فإنا نختار سبينا، فقال رسول الله ﷺ: «أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ، فَإِذَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ، فَقُولُوا: إِنَّا نَسْتَشْفع بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَبِالمُؤْمِنِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي نِسَائِنَا وَأَبْنَائِنَا».
فلما صلى رسول الله ﷺ بالناس الظهر، قاموا فتكلموا بالذي أمرهم به رسول الله ﷺ، فقام رسول الله ﷺ في المسلمين، فأثنى على الله ﷿ بما هو أهله، ثم قال: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ»، ثم قال رسول الله ﷺ: «أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ».
وقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله ﷺ، وقال عيينة بن حصن: أما ما كان لي ولبني فزارة، فلا، وقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم، فلا، وقال عباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم، فلا، فقالت الحيان: كذبت، بل هو لرسول الله ﷺ.
فقال رسول الله ﷺ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ