يضرك قلة السالكين، وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين».
وقد روينا في سنن البيهقي ما يقتضي ما قلته، يشير إلى قول قيس بن عباد: وأما ما يفعله الجهلة من القُراء على الجنازة بدمشق وغيرها من القراءة بالتمطيط وإخراج الكلام عن موضعه فحرام بإجماع العلماء، وقد أوضحت قبحه وغلظ تحريمه وفسق من تمكن من إنكاره فلم ينكره في كتاب آداب القُراء والله المستعان» (¬١).
٦ - القيام للجنازة إذا مرت مشروع لما جاء في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال: «إِذَا رَأَيْتُمُ الجَنَازَةَ فَقُومُوا، فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ» (¬٢).
وروى البخاري ومسلم من حديث جابر بن عبد الله قال: «مَرَّ بِنَا جَنَازَةٌ، فَقَامَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ فَقُمْنَا بِهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ، قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الجِنَازَةَ فَقُومُوا» (¬٣). وفي رواية مسلم: «إِنَّ الْمَوْتَ فَزَعٌ» (¬٤) وفي رواية: «أَلَيْسَتْ نَفْسًا؟» (¬٥). وهذه الأحاديث وغيرها تدل