على مشروعية القيام للجنازة إذا مرت لمن كان قاعدًا لأمر النبي ﷺ ولفعله ﵊.
وروى مسلم في صحيحه من حديث علي قال: «رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فَقُمْنَا، وَقَعَدَ فَقَعَدْنَا - يَعْنِي فِي الْجَنَازَةِ» (¬١). قال النووي بعد ما ذكر خلاف العلماء: «فيكون الأمر للندب والقعود بيانًا للجواز، ولا يصح دعوى النسخ في مثل هذا لأن النسخ إنما يكون إذا تعذر الجمع بين الأحاديث- ولم يتعذر. والله أعلم (¬٢).
ورجح الإمام ابن القيم ما ذهب إليه النووي في الجمع بين الأحاديث (¬٣)، ورجح بعضهم النسخ لما رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث علي بن أبي طالب قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمَرَنَا بِالْقِيَامِ فِي الْجِنَازَةِ، ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَمَرَنَا بِالْجُلُوسِ» (¬٤).
قال الشيخ عبدالعزيز بن باز ﵀: «السنة لمن تبع الجنازة ألا يجلس حتى توضع من أعناق الرجال على الأرض،