يكون قريبًا منها، إلا الراكب فيسير خلفها، لما رواه الإمام أحمد من حديث المغيرة بن شعبة قال: «الرَّاكِبُ يَسِيرُ خَلْفَ الْجَنَازَةِ، وَالْمَاشِي يَمْشِي خَلْفَهَا، وَأَمَامَهَا، وَيَمِينِهَا، وَشِمَالَهَا قَرِيبًا، وَالسِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَيُدْعَى لِوَالِدَيْهِ بِالْعَافِيَةِ وَالرَّحْمَةِ» (¬١).
والأفضل أن يكون المشي خلفها، لما رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث علي أنه قال: «إِنَّ فَضْلَ الْمَشْيِ خَلْفَهَا عَلَى بَيْنِ يَدَيْهَا، كَفَضْلِ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فِي جَمَاعَةٍ عَلَى الْوَحْدَةِ» (¬٢).
٩ - يجوز الركوب بشرط أن يسير وراءها لقوله ﷺ: «الرَّاكِبُ يَسِيرُ خَلْفَ الْجَنَازَةِ» (¬٣).
قال الشيخ الألباني ﵀: «لكن الأفضل المشي لأنه المعهود عنه ﷺ ولم يرد أنه ركب معها، بل قال ثوبان ﵁: إن رسول الله ﷺ أُتي بدابة وهو مع الجنازة فأبى أن يركبها، فلما انصرف أُتي بدابة فركب، فقيل له، فقال: «إِنَّ المَلَائِكَةَ كَانَتْ تَمْشِي فَلَمْ أَكُنْ لِأَرْكَبَ وَهُمْ يَمْشُونَ، فَلَمَّا ذَهَبُوا رَكِبْتُ» (¬٤).