٢ - من أعظم ما يعين على التواضع وترك الكبر أن يعرف العبد ضعفه، قال تعالى: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (٣٧)﴾ [سورة الإسراء، آية رقم: ٣٧]، وقد أبان الله هذه الحقيقة فقال: ﴿وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (٢٨)﴾ [سورة النساء، آية رقم: ٢٨].
٣ - من أحب أن يرفع الله مقامه ويعلي منزلته فليتحلى بخلق التواضع ويجتنب الكبر ودواعيه، قال تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (٦٣)﴾ [سورة الفرقان، آية رقم: ٦٣]، وقال النبي ﷺ: «ثَلَاثٌ أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ، وَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ، قَالَ: فَأَمَّا الثَّلَاثُ الَّتِي أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ: فَإِنَّهُ مَا نَقَّصَ مَالَ عَبْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَا ظُلِمَ عَبْدٌ بِمَظْلَمَةٍ فَيَصْبِرُ عَلَيْهَا إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ بِهَا عِزًّا، وَلَا يَفْتَحُ عَبْدٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ لَهُ بَابَ فَقْرٍ» (¬١).
٤ - كما يكون الكبر في القلوب يكون في الأقوال والأفعال والأحوال، روى مسلم في صحيحه من حديث إياس بن سلمة ابن الأكوع أن أباه ﵁ حدثه: أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ