عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ﴾ [سورة الكهف، آية رقم: ١]، وحمد نفسه على خلق السموات والأرض فقال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ [سورة الأنعام، آية رقم: ١]، وحمد نفسه على كمال ملكه فقال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١)﴾ [سورة سبأ، آية رقم: ١].
وقال: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (١٨)﴾ [سورة الروم، آيتان رقم: ١٧ - ١٨].
وكيف لا يحمد على خلقه كله وهو: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (٧)﴾ [سورة السجدة، آية رقم: ٧]، وعلى صنعه وقد أتقنه: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [سورة النمل، آية رقم: ٨٨].
وعلى أمره وكله حكمة ورحمة وعدل ومصلحة، وعلى نهيه وكل ما نهى عنه شر وفساد، وعلى ثوابه وكله رحمة وإحسان، وعلى عقابه وكله عدل وحق» (¬١).
والله - سُبْحَانَهُ - افتتح الخلق بالحمد، وختم أمر هذا العالم بالحمد، فقال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [سورة