بقلبه، وفيما أوردته من ذلك مقنع، وممن أثبت الرؤيا لنبيّنا ﷺ الإمام أحمد، فروى الخلال في (كتاب السنة) عن المروزي، قلت لأحمد: إنهم يقولون: إن عائشة قالت: من زعم أن محمدًا رأى ربّه فقد أعظم على الله الفرية، فبأيّ شيء يدفع قولها؟ قال: بقول النبي ﷺ: "رأيت ربِّي"، قول النبي ﷺ أكبر من قولها (١).
الشبهة التاسعة وردّها:
وقد جاء في رواية شريك: (فعلا به الجبّار فقال: وهو مكانه: يا ربّ! خفّف عنّا).
قال الخطابي: (٢) وفي هذا الحديث لفظة أخرى تفرّد بها شريك أيضًا، لم يذكرها غيره، وهي قوله: (فعلا به -يعني جبريل- إلى الجبّار تعالى، فقال وهو مكانه: يا ربّ! خفّف عنا).
قال: والمكان لا يضاف إلى الله تعالى!
إنما هو مكان النبي ﷺ في مقامه الأوّل الذي قام به قبل هبوطه!
قال ابن حجر: وهذا الأخير متعيّن، وليس في السياق تصريح بإضافة المكان إلى الله تعالى!
قلت: واضح أن القائل هو النبي ﷺ، وأن الضمير المذكور (هو)