بَيعتين في بيعةٍ، أَنْ يقول: أبِيعُكَ هذا الثوب بنقدٍ بعشرةٍ وبنسيئَة بعشرينَ، ولا يُفارقُهُ على إحدى (١) البيعتين فإذا فارقَهُ على إحداهما (٢)، فلا بأس إذا كانت العُقدةُ على واحدة منهُما، وقال عن الشافعي ﵀: هو أنْ يقول أبيعكَ دَارِي (٣) بكذا على أن تبيعني غُلَامَكَ بكذا، فإذا وجب لي غُلَامُكَ وَجَبَ لك داري، وهذا تفارق (٤) عن بيعٍ بغير ثمن معلوم ولا يدري كلُّ واحدٍ منهما على ما وقعت صَفقَتُهُ.
النسائي (٥) عن أبي الزبير، سمع جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تُباع الصُّبْرَةُ (٦) من الطعامِ بالصُّبرَةِ من الطعامِ ولا الصُّبرة من الطعام بالكيلِ من الطَّعام المسمى (٧) ".
مسلم (٨)، عن جابر، قال: نهى رسول الله ﷺ عن بْيعِ الصُّبْرَةِ من التَّمْرِ، لا يُعْلَمُ مَكِيلَتُها بالكَيْلِ المُسَمَّى من التَّمْرِ.
وعنه (٩)، قال: نهى رسول الله ﷺ عن المُحَاقَلَةِ والمُزابَنَةِ والمُعَاوَمَةِ والمُخَابَرَةِ، وعن الثُّنْيَا، ورخَّصَ في العَرَايَا (١٠).