فقلتُ لمحمد بن المنكدر: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ قال: هكذا أُنزلت.
وعن ابن جرج (١)، عن محمد بن المنكدر، عن جابر في هذا الحديث، قال: فنزلت ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾.
وعن معدان بن أبي طلحة اليعمري (٢)، أن عمر بن الخطاب خطبَ يوم الجمعة، فذكر نبي الله ﷺ وذكر أبا بكر ثم قال: إنِّي لا أدعُ بعدي شيئًا أهَمَّ عندي من الكَلَالَةِ، ما راجعتُ رسول الله ﷺ في شيء ما راجعتُهُ في الكلالةِ، وما أغلظ لي في شيءٍ ما أغلظ لي فِيهِ، حتى طعن بإِصْبَعِهِ في صدري وقال: "يا عُمر! ألا تكْفِيك آيةُ الصَّيْفِ التي في آخر سورة النساء؟ " وإن أعِشْ أَقْضِ فيها بقضيةٍ يقضى بها من يقرأ القرآن، ومن لا يقرأ القرآن.
وعن البراء بن عازب (٣)، قال: آخر آيةٍ أُنزلت، آيةُ الكلالَةِ وَآخر سُورَةٍ أُنزلت براءَةُ.
الترمذي (٤)، عن جابر بن عبد الله قال: جاءت امرأَةُ سعد بن الرَّبيع بابنتيها من سعدٍ إلى النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله! هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قُتِلَ أبوهما معك (٥)، وإنَّ عمَّهُما أخذ مالهما (٦) ولا تُنْكَحَانِ! (٧) إلَّا وَلَهُمَا مال، قال: "يقضي الله في ذلك"] فنزلت آية الميراثِ، فبعث رسول الله ﷺ إلى عمِّهما فقال: "أَعْطِ ابنتي سعدٍ الثلثين وأعْطِ أمهما الثُّمن وما بقي فهو لك".