مائة رقبةٍ، وحَمَلَ علي مائة بعير، فلما أسلم حَمَلَ على مائةِ بعير وأعتق مائَةَ رقبة، قال: فسألتُ رسول الله ﷺ قلتُ: يا رسول الله! أرايتُ أشياءَ كُنْتُ أصنعُهَا في الجاهلية، كنت أتحنَّثُ بها -يعني أتَبَرَّرُ بها- فقال رسول الله ﷺ: "أسلمت على ما أسلفت (١) من خير".
وعن عائشة (٢)، قالت: جاءت بريرة فقالت: إني كاتبت (٣) على تسع أواقٍ في كل عام أُوقِية فأعينينِى، قالت عائشة: إنْ أَحَبَّ أهلُكِ أن أعُدَّهَا لهم عَدَّةً (٤) وأعتِقَكِ فعلتُ، ويكون ولاؤكِ لِي، فذهبت إلى أهلها فأبوا ذلك عليها، فقالت: إنِّي قد عرضتُ ذلك! (٥) عليهم، فأبَوا إلَّا أَنَّ يكون لهم الولاءُ (٦) فسمع بذلك رسول الله ﷺ فسألني فأخبرتُهُ فقال: "خُذيها وأعتقيها (٧) واشترطي لَهُمُ الولاءَ، فإنَ الولاء لمن أعتق" قالت عائشة: فقام رسول الله ﷺ في النَّاس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أمَّا بعدُ، فما بالُ رجالٍ منكم يشترطون شُروطًا ليست (٨) في كِتَابِ اللهِ؟ ﷿ فأيُّما شرطٍ كان ليس في كتاب اللهِ ﷿ (٩) - فهو باطلٌ، وإنْ كان مِائَةَ شرط، فقضاءُ الله أَحقُّ وشَرْطُ اللهَ أِوثَقُ، ما بَالُ رجالٍ منكم يقولُ أحدهم: أَعتِقْ يا فُلان والولاء لي (١٠)، إنَّما الولاءُ لمن أَعتَقَ".