عليه أبو داود وصححه الحاكم واستنكره النسائي، وقد تضمن الحديث فوائد وآداب يطول الكلام بذكرها.
١٠٠٣ - وعن عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم". رواه مسلم (١).
قوله: "قد جعل الله لهن سبيلًا". هو إشارة إلى ما وقع في قوله تعالى: ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ (٢). فبين النبي ﷺ أن هذا هو السبيل الذي جعله الله تعالى.
وقوله: "البكر". المراد بالبكر هو من لم يجامع في نكاح صحيح، وهو حر بالغ [عاقل] (أ).
وقوله: "بالبكر" ليس هذا التقييد معتبرًا، بل هو مثل التقييد الذي يخرج مخرج الغالب، فإن البكر يجب عليه الجلد وحده، سواء كان مع بكر أو مع ثيب كما في [قصة] (ب) العسيف.
وقوله: "ونفي سنة". الحديث فيه دلالة على وجوب التغريبا عامًا،