البصري والخوارج والظاهرية، فقالوا: يقطع في القليل والكثير. وقال به أبو عبد الرحمن ابن بنت الشافعي (١)؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ الآية (٢). وربما احتجوا بما أخرجه البخاري (٣) من حديث أبي هريرة ﵁، أنه قال ﷺ: "لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده". والجواب عليهم (أ): أن الآية الكريمة مطلقة في جنس المسروق وقدره، والحديث بيان لها، وأما البيضة فليس المقصود أنه يقطع بسرق البيضة والحبل، وإنما المراد تحقير شأن السارق وخسارة ما ربحه من السرقة؛ وهو أنه إذا تعاطى هذه الأشياء الحقيرة وصار ذلك خلقًا له، جرأه على سرقة ما هو أكثر؛ الذي يبلغ قدر ما يقطع به، فليحذر هذا القليل قبل أن تملكه العادة، فيتعاطى سرقة ما هو أكثر من ذلك. ذكر معنى هذا التأويل [الخطابي] (ب) (٤) وسبقه إليه ابن قتيبة (٥)، ونظير هذا قوله ﷺ: "من بنى لله مسجدًا ولو كمفحص قطاة" (٦). وقوله:
Kitab: Al-Badrut Tamam (Dughasy) · Pengarang: الحسين بن محمد المغربي
Baca Juz 9, halaman 82
Rujukan halaman ini: البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن، ج 9، ص 82 (SanadKitab #17747, hlm. urut 3551)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.