قطع الرجل بعد اليد والرجل وأشار باليد؟ فهذان شيخا الإسلام قطعا في كل سرقة، فكيف [يتم] (أ) قوله: عمل الصحابة بخلافه؟ وقوله: أو أنه عارضه دليل عرفوه. مجرد تحسين ظن لا يكفي في الاحتجاج، لا سيما مع وجود الرواية المخالفة.
والقطع يكون من مفصل الكف، إذ هو أقل ما يسمى يدًا، ولأن اليد كانت محترمة قبل السرقة، فلما (٥) جاء الأمر بقطع اليد -واليد تطلق على جميعها إلى الإبط، وعلى بعضها إلى المرفق، وعلى بعضها إلى مفصل الكف- فمع الاحتمال يجب الاقتصار على المتيقن (جـ)، ولفعله ﷺ فيما أخرجه الدارقطني (١) من رواية عمرو بن شعيب: أتي [النبي] (أ) ﷺ بسارق، فقطع من مفصل الكف. وفي إسناده مجهول. وأخرج ابن أبي شيبة (٢) من مرسل رجاء بن حيوة، أن النبي ﷺ قطع من المفصل. وأخرجه أبو الشيخ (٣) من وجه آخر عن رجاء عن عدي رفعه. وعن جابر رفعه. وأخرج (د) سعيد بن منصور (٤) عن عمر أيضًا. وذهب ابن سريج (هـ) والإمامية ورواية عن علي ﵁، أنه يقطع من أصول الأصابع، إذ هو أقل ما يسمى يدًا.