الأربعين راكبًا إلى قريش، فحالفهم على رأس ستة أشهر من وقعة بدر كما ذكره الزُّهريّ. وذكر ابن إسحاق في "المغازي" (١) أن ذلك بعد قصة أحد وبئر معونة، وخرج النبي ﷺ إليهم يستعينهم في دية رجلين قتلهما عمرو بن أميَّة الضمري من بني عامر قد أمنهما النَّبيُّ ﷺ ولم يشعر بذلك، فجلس النَّبيُّ ﷺ إلى جنب جدار لهم، فتمالئوا على إلقاء صخرة عليه من فوق ذلك الجدار، وقام لذلك عمرو بن جِحَاش بن كعب، فأتاه الخبر من السماء، فقام مظهرًا أنَّه يقضي حاجة، وقال لأصحابه: "لا تبرحوا". ورجع مسرعًا إلى المدينة، فاستبطأه أصحابه، فأُخبروا أنَّه توجه إلى المدينة فلحقوا به، فأمر بحربهم والمسير إليهم، فتحصنوا، فأمر بقطع النخل والتحريق، وحاصرهم ست ليال -في رواية ابن إسحاق- وكان ناس من المنافقين بعثوا إليهم أن اثبتوا وتمنعوا، فإن قوتلتم قاتلنا معكم. فتربصوا، فقذف الله في قلوبهم الرعب فلم [ينصروهم] (أ)، فسألوا أن يجلوا عن أرضهم على أن لهم ما حملت الإبل، فصولحوا على ذلك إلَّا الحَلَقة -بفتح الحاء وفتح اللام، وهو السلاح- فخرجوا إلى أذْرِعاتٍ وأريحا من الشام، وآخرون إلى الحيرة، ولحق آلُ أبي الحُقَيق وآل حيي بن أخطب بخيبر، وكانوا أول من أُجلي من اليهود، كما قال الله تعالى: ﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ (٢). وكانوا من سبط لم يصبهم جلاء، والحشر (ب) الثَّاني من خيبر في أيَّام عمر
Kitab: Al-Badrut Tamam (Dughasy) · Pengarang: الحسين بن محمد المغربي
Baca Juz 9, halaman 279
Rujukan halaman ini: البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن، ج 9، ص 279 (SanadKitab #17747, hlm. urut 3748)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.