وجهان:
أحدهما: تقسم (١) بينهما؛ كالتي بأيديهما.
والثاني: يقرع بينهما؛ فتعطى (٢) لمن قرع؛ كما لو كانت بيد ثالث، وهو ظاهر كلام أحمد في "رواية صالح" في اثنين تداعيا كيسًا ليست أيديهما عليه: إنهما يستهمان عليه، فمن خرج سهمه؛ فهو له مع يمينه (٣)، ولم يفرق بين أن يكون في يد غيرهما، أو لا يكون في يد [أحد] (٤).
- (ومنها): إذا تعارضت البينتان؛ ففي المسألة ثلاث روايات:
إحداهن: يسقطان بالتعارض، ويصيران كمن لا بينة لهما.
والثانية: تستعملان (٥) بقسمة العين بينهما بغير يمين.
والثالثة: ترجح (٦) إحداهما بالقرعة، فمن قرع؛ حلف وأخذ العين.
هكذا حكى القاضي في "بعض كتبه" هذه الرواية، وتبعه عليها كثير من الأصحاب، وأنكرها في [كتاب] (٧) "المجرد" و"الخلاف"، وقال: إنما