لأَحَدٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا" (١).
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب صحيح.
وعن عمرو بن الأحوص أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله ﷺ فحمد الله وأثنى عليه وذكَّر ووعظ فقال: "أَلاَ وَاسْتَوْصُوا بالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَمَا هُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ، لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ إِلَّا أنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبينَةٍ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْر مُبَرِّع، فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغَوُا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا، إلَّا إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًا، فَأَمَّا حَقكُمْ عَلى نِسَائكمُ فَلاَ يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تكرَهُونَ، وَلاَ يَأذَن فِي بُيُويكُمْ لِمَنْ تكْرَهُونَ، أَلاَ وَحَقهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ" (٢).
قال: هذا حديث حسن صحيح.
النسائي، عن بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة عن أبيه عن جده معاوية بن حيدة، قال: قلت: يا رسول الله نساؤنا ما نأتي منها أم ما ندع؟ قال: "حَرْثُكَ أَنَّى شِئْتَ غَيْرَ أَنْ لاَ تُقَبِّحَ الْوَجْهَ وَلاَ تَضْرِبَ، وَأَطْعِمْهَا إِذَا طَعمْتَ وَاكْسُهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ وَلاَ تَهْجُرْهَا إِلَّا فِي بَيْتِها، كَيْفَ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ إِلَّا بِمَا حَلَّ عَلَيْهَا" (٣).
وقد صح أن النبي ﷺ اعتزل نساءه وقعد في المشربة. ذكره مسلم وسيأتي إن شاء الله تعالى.
أبو بكر بن أبي شيبة، عن ابن عمر قال: أتت امرأة النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله ما حق الزوج على زوجته؟ قال: "أَلَّا تَخْرُج مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ