الشافعي: أنه يثاب عليه، وهو ظاهرٌ إن خرج منه بعذر ويندب قضاؤه وإن خرج بعذر.
٥٢ - بَابُ صَوْمِ شَعْبَانَ
(باب: صوم شعبان) أي: بيان فضله.
١٩٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إلا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ.
[١٩٧٠ - مسلم: ١١٥٦ - فتح: ٤/ ٢١٣]
(عن أبي النضر) بضاد معجمة أي: ابن أبي أمية.
(فما) في نسخة: "وما". (رأيت رسول الله) في نسخة: "رأيت النبي" ووجه تخصيص شعبان بكثرة الصوم: لكون أعمال العبد ترفع فيه، كما رواه النَّسائيُّ (١)، فصيامه أفضل من صيام رجب، وإن كان رجب من الأشهر الحرم، خلافًا لمن عكس، فصومه أفضل من صوم بقية الأشهر إلا المحرم؛ لخبر مسلم: "إن أفضل الطعام بعد رمضان المحرم" (٢) وإنما لم يكثر الصوم فيه، كما في شعبان؛ لاحتمال أنه لم