يعلم فضل المحرم إلا في آخر حياته فلم يتمكن من صومه، أو لعله كان يعرض له أعذار فيه تمنع من إكثار الصوم فيه.
١٩٧٠ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂، حَدَّثَتْهُ قَالتْ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ" وَكَانَ يَقُولُ: "خُذُوا مِنَ العَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا".
[١٩٦٩ , ١٩٧٠ , ٥٨٦١، ٦٤٦٤، ٦٤٦٥ - مسلم: ٧٨٢، ١١٥٦ - فتح: ٤/ ٢١٣]
(هشام) أي: الدستوائي. (يحيى) أي: ابن أبي كثير.
(فإنه كان يصوم شعبان كله) أي: أكثره؛ ليوافق الرواية السابقة، أو هو على حذف أداة الاستثناء والمستثنى أي: إلا قليلًا منه بقرينة خبر: فإنه كان يصومه كله تارة، وأكثره أخرى. لئلا يتوهم وجوب صومه كله كرمضان. (لا يمل) أي: لا يسأم، وهو محال في حقه تعالى، فهو مجاز عن ترك الجزاء، ومرَّ بيانه في باب: أحب الدين إلى الله أدومه. (إلى النبي) في نسخة: "إلى الله". (ما دوِّم عليه). في نسخة: "ديم عليه".
٥٣ - بَابُ مَا يُذْكَرُ مِنْ صَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ وَإِفْطَارِهِ
(باب: ما يذكر من صوم النبي ﷺ وإفطاره) أي: في التطوع.
١٩٧١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عن