مذهب الشافعي (١)، بمن يضعف به عن الوظائف ونزول الكراهة بجمعه مع غيره، وقيل: الحكمة فيها: أنه لا يتشبه باليهود في إفرادهم صوم يوم الاجتماع في تعبدهم، واستشكلت الحكمة الأولى بأنها تقتضي التسوية بين الإفراد والجمع.
وأجيب: بأنه إذا جمع حصل له بفضيلة صوم غير الجمعة ما يجبر ما حصل في صوم يومها من النقص. (إلا يومًا) أي: إلا أن يصوم يومًا.
١٩٨٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الحَارِثِ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ وَهِيَ صَائِمَةٌ، فَقَال: "أَصُمْتِ أَمْسِ؟ "، قَالتْ: لَا، قَال: "تُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا؟ " قَالتْ: لَا، قَال: "فَأَفْطِرِي"، وَقَال حَمَّادُ بْنُ الجَعْدِ: سَمِعَ قَتَادَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ، أَنَّ جُوَيْرِيَةَ، حَدَّثَتْهُ: فَأَمَرَهَا فَأَفْطَرَتْ.
[فتح: ٤/ ٢٣٢]
(محمد) أي: ابن بشار. (غندر) هو محمد بن جعفر.
(أن تصومين) لغة قليلة، والأكثر: أن تصومي، بحذف النون، كما في رواية (٢).
(أن جويرية) كان اسمها برة، فسماها ﷺ جويرية وتزوجها، وكانت من سبايا بني المصطلق.
٦٤ - بَابٌ: هَلْ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الأَيَّامِ؟
(باب: هل يخص يومًا من الأيام؟) أي: بالصوم، وفي نسخةٍ: "هل يخص شيء" بالبناء للمفعول ورفع شيء.