٣٢٥٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَال: "فِي الجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ، فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ، لَا يَدْخُلُهُ إلا الصَّائِمُونَ".
[انظر: ١٨٩٦ - مسلم: ١١٥٢ - فتح ٦/ ٣٢٨]
(أبو حازم) هو سلمة بن دينار.
(الريان) ضد العطشان، وأصله: الرويان. اجتمعت الواو والياء. وسبُقت إحداهما بالسكون فأبدلت الواو ياءً ثم أدغمت في الياء. (لا يدخله إلا الصائمون) أي: مجازاة لهم؛ لما كان يصيبهم من العطش من صيامهم.
١٠ - بَابُ صِفَةِ النَّارِ، وَأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ
﴿غَسَّاقًا﴾ [النبأ: ٢٥] يُقَالُ: غَسَقَتْ عَيْنُهُ وَيَغْسِقُ الجُرْحُ، وَكَأَنَّ الغَسَاقَ وَالغَسْقَ (١) وَاحِدٌ، ﴿غِسْلِينُ﴾ [الحاقة: ٣٦] كُلُّ شَيْءٍ غَسَلْتَهُ فَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ فَهُوَ غِسْلِينُ، فِعْلِينُ مِنَ الغَسْلِ مِنَ الجُرْحِ وَالدَّبَرِ " وَقَال عِكْرِمَةُ: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨]: "حَطَبُ بِالحَبَشِيَّةِ" وَقَال غَيْرهُ: ﴿حَاصِبًا﴾ [الإسراء: ٦٨]: الرِّيحُ العَاصِفُ، وَالحَاصِبُ مَا تَرْمِي بِهِ الرِّيحُ، وَمِنْهُ ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨]: يُرْمَى بِهِ فِي جَهَنَّمَ هُمْ حَصَبُهَا، وَيُقَالُ: حَصَبَ فِي الأَرْضِ ذَهَبَ، وَالحَصَبُ مُشْتَقٌّ مِنْ حَصْبَاءِ الحِجَارَةِ، ﴿صَدِيدٌ﴾ [إبراهيم: ١٦]: قَيْحٌ وَدَمٌ، ﴿خَبَتْ﴾ [الإسراء: ٩٧]: طَفِئَتْ، ﴿تُورُونَ﴾ [الواقعة: ٧١]: تَسْتَخْرِجُونَ، أَوْرَيْتُ أَوْقَدْتُ.