والقول بأنه حجر رهن استنبطه بعض المتأخرين (١) وخرجه وليس منصوصًا، ولا نعني بقولنا: حَجر مرض ثبوت أحكام حجر المرض كلها، وكذلك في كل ما يغلب فيه أحد الجانبين على الآخر، كقولنا: الظهار طلاق أو يمين، واليمين المردودة إقرار أو بينة وأشباه ذلك.
وتوضيح ذلك: أن المريض يسوغ له الإقدام على التصرف ويحكم بصحة تصرفه ظاهرًا، ولا خلاف أن المفلس ممنوع من التصرف، وإن قيل بتنفيذه فيما بعد، فإن قلت: فلا فائدة إذًا في هذه القاعدة وأمثالها، إذ لا فائدة [غير] (٢) إجْراء الأحكام على قضية قاعدتها (٣)، والجواب (٤): أن فائدته معرفة حقيقة ذلك الشيء وسره [و] (٥) المقصود به، والفقيه يعلم أن الشيئين المتساويين في الحقيقة، وأصل المعنى: قد تعرض لكل منهما عوارض تفارقه عن صاحبه (٦) وإن لم تغير حقيقته الأصلية، فالفقيه الحاذق يحتاج [إلى] (٧) تيقن القاعدة الكلية في كل باب، ثم ينظر نظرًا خاصًّا (٨) في كل مسألة ولا يقطع شوقه عن تلك القاعدة حتى